السيد جعفر مرتضى العاملي

25

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

اللحظة الأولى . وقد ارتكبت من أجله الجرائم ، وواجه الناس فيه الأهوال ، ولحقهم الكثير من الهضم والظلم ، سواء بالنسبة لعلي « عليه السلام » نفسه ، أو بالنسبة للسيدة الزهراء « عليها السلام » ، فضلاً عن آخرين تعرضوا لكثير من الأذى في هذا السبيل . . فإذا كان تداول هذا الموضوع والخوض فيه ، وعدم مفارقة الأرض لخائضٍ فيه ليس بسبب موقف خالد بن سعيد ، فلماذا يحمِّله عمر بن الخطاب مسسؤولية ذلك ؟ ! ثالثاً : إذا كان خالد قد كذب هذه الكذبة الكبيرة ، فمن المصلحة أن يستنصر به أبو بكر ، لتكون نصرته لأبي بكر من أدلة تكذيبه لنفسه ، ويكون ذلك أقوى لحجة أبي بكر ، وأولى من استبعاد خالد ، وإقصائه عن موقعه . . ط : فعلة خالد بن سعيد : وقد حاولت روايات سيف : أن تضعف من موقف خالد ، بادعاء أنه ارتكب خطأً في مواجهاته مع جيش الروم ، ومني بهزيمة نتيجة لذلك . والذي يثير الانتباه هنا : أن هذا الذي ينسب إلى خالد بن سعيد هو برواية سيف بن عمر ، وهو متهم فيما ينقله ، فقد أظهرت الوقائع أنه يسعى للطعن في الفئة التي لم تبادر إلى تأييد خلافة أبي بكر وعمر ، أو من ظهر منهم تردد في ذلك . . وهذا المورد ليس بعيداً عن هذه الأجواء ، إذا أخذ موقف خالد بن سعيد بنظر الاعتبار . .